الشهيد الأول
216
الدروس الشرعية في فقه الإمامية
ويجوز اشتراط الجعودة والزجج في الأمة ، والصيد في الفهد والكلب . ولو شرط بيع المبيع على البائع بطل لا للدور ، بل لعدم قطع نيّة الملك ، ولو شرط بيعه على غيره فالوجه الصحّة . ولو شرط رهناً أو ضميناً وجب التعيين بالمشاهدة أو الوصف ، ويحتمل صحّة الإطلاق . ويحمل الرهن على حافظ الحقّ ، والضامن على الموسر الباذل . ولو شرط الإشهاد لم يفتقر إلى تعيّن الشهود ، ولو عيّنهم لزم ، ولا يلزمهم التحمّل . ويجوز اشتراط رهن المبيع على ثمنه ، ومنعه الشيخ ( 1 ) . ولا يكفي عقد البيع عن عقد الرهن ، ولو جمع بينهما في عقد واحد وقدّم الرهن بطل ، وإن قدّم البيع مثل بعتك الدار بمائة وارتهنت العبد بها فقال اشتريت ورهنت ففيه وجهان ، أقربهما المنع ، لعدم ثبوت الحقّ حال الرهن . ولا يجوز اشتراط العتق عن البائع ، ولا اشتراط الولاء له ، ويجوز عن المشتري ، ويحمل مطلقة عليه ، وكسبه قبل العتق للمشتري . ولو انعتق قهراً لم يكف ، وللبائع الفسخ والرجوع بالقيمة ، وقيل : له الرجوع بما يقتضيه شرط العتق ، ويضعّف بأنّ الشروط لا يوزّع عليها الثمن . ولو نكل به البائع عتق ولم يجز . ولو أخرجه عن ملكه ببيع أو هبة أو وقف فللبائع فسخ ذلك كلَّه . ولو أسقط البائع الشرط جاز ، إلَّا في العتق لتعلَّق حقّ العبد وحقّ الله تعالى به . ولو مات قبل العتق فالخيار بحاله . ويجوز اشتراط حمل الجارية أو الدابّة ، فيفسخ لو ظهرت حائلًا . ولو جعل الحمل جزء من المبيع فالأقوى الصحّة ، لأنّه بمعنى الاشتراط ، ولا تضرّ الجهالة ،
--> ( 1 ) المبسوط : ج 2 ص 235 .